محمود شهابي

12

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

كتبه سابقا وليس الآن ، وانا خارج البلد ، عندي من كتبه ما أراجع اليه واتحقّق « 1 » . وكيف كان فالاختلاف الموجود بين أساطين العلم وأساتيذ الفنّ ليس الّا في اصالة أحدهما ففريق على انّ الاصالة ، حقّ المهيّة ، والوجود انتزع من تقرّرها ومجعوليّتها وفريق على انّ الوجود هو الأصيل والمهيّة امر اعتبارىّ منتزع من حدّ الوجود . كلمات من الفريقين ممّن صرّح ، من الأكابر ، بأصالة المهيّة ، بعد الشّيخ المقتول ، المشهور بشيخ الاشراق ، يحيى بن حبش ، ( المتوفّى 587 ه . ق ) هو المحقّق النّقّاد السّيّد محمد باقر الدّاماد ، قدّس سرّه ، ( المتوفّى 1040 ه . ق ) وممّن صرّح بأصالة الوجود وبسط الكلام حولها في كتبه وشيّد بنيانها هو تلميذ السيّد الدّاماد ، المولى صدر الدين الشيرازي ، قدّس سرّه ( المتوفّى 1050 ه . ق ) والمعزىّ إلى أكثر من تقدّم على السيّد الداماد ، زمانا ، الذّهاب إلى القول باصالة المهيّة كما انّ الموجود والمشهود في زبر جلّ من تأخّر عن صدر - المتألّهين من الأساتذة المحقّقين إلى زماننا ، التّصريح بأصالة الوجود واعتباريّة الماهييّة ، وهذا القول هو الحقّ الّذى اخترناه وذهبنا اليه . واستدلّ صاحب الأشراق في كتبه على اعتباريّة الوجود بوجوه يظهر منها انّ ما حمله ، كغيره ، على ذلك فراره عن كون الوجود زائدا على الماهيّة في الأعيان فكانّه قدّس سرّه رأى الملازمة بين اصالة الوجود وبين كونه زائدا على الماهيّة فتصدّى لبطلان التّالى ورفعه واستنتج منه رفع المقدّم وبطلانه . وأريك وأنت من أهله ، ستعرف في محلّه عدم الملازمة وعدم الزّيادة العينيّة

--> ( 1 ) - كان الامر على ما أوردت حين انشاء الرسالة وكنت وقتئذ في المصطاف ، خارج البلد ، وبعد ما رجعت بطهران وراجعت رأيت ما احتملته عيانا في كتابه ونقلت عبارة من الشيخ بالمناسبة حاشية على ما في آخر الأمر الأول من المقدمة فراجع ان شئت .